الشيخ محمد أمين زين الدين
193
كلمة التقوى
عن كل فرس عتيق ، والمراد بها الفرس التي تتولد من ذكر وأنثى من الخيل عربيين ، ودينار واحد في كل سنة عن كل برذون ، وهي غير العتيق ، والدينار الشرعي هو ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي من الذهب ، وقد سبق بيانه في زكاة النقدين ، فيكون مقدار الزكاة المستحبة مثقالا صيرفيا ونصفا من الذهب في كل سنة عن الفرس العتيق ، وثلاثة أرباع المثقال الصيرفي في كل سنة عن البرذون . ولا فرق في ثبوت هذا الاستحباب بين أن تكون الخيل عوامل أو غيرها ، ولا بين أن تكون الفرس مملوكة لمالك واحد أو أكثر ، فإذا تعدد مالك الفرس أخرجت الزكاة المذكورة بنسبة الحصص من الملك ، فإذا كانت الفرس مملوكة لمالكين بالمناصفة فالزكاة بينهما بالمناصفة ، وإذا كانت مملوكة لأكثر من اثنين أو بالتفاوت فالزكاة بالنسبة . [ المسألة 128 : ] تقدم منا في المسألة الخامسة والعشرين حكم المال الذي يكون غائبا عن صاحبه فلا تصل إليه يده ولا يد وكيله فلا يمكن له التصرف فيه كما يريد ، والمال الذي دفنه مالكه ونسي موضع دفنه ومضت عليه سنة واحدة أو أكثر ، ثم تمكن بعد ذلك من التصرف في المال الغائب ، وتذكر موضع المال الذي دفنه فيه فأخرجه ، وذكرنا أنه يستحب له أن يزكي ذلك المال لسنة واحدة . [ المسألة 129 : ] إذا أبدل المالك النصاب الزكوي الذي يملكه في أثناء الحول بنصاب آخر بقصد الفرار من وجوب الزكاة عليه بطل الحول بتبديل النصاب ، وسقط عنه وجوب الزكاة ، وقد ذكرنا هذا في فصل زكاة الأنعام ، وفي فصل زكاة النقدين . نعم ، يستحب له أن يخرج زكاة المال إذا تم عليه الحول الأول ، وإن بدل فيه عين النصاب . [ المسألة 130 : ] ذكرنا في فصل زكاة النقدين أن الزكاة لا تجب في غير المسكوك من الذهب والفضة ، فلا تجب في الحلي والمصوغات منهما ، نعم ، ورد في بعض الأخبار عن الحلي : ( ولكن تعيره مؤمنا إذا استعار منك فهو زكاته ) ولا بأس بالعمل بذلك برجاء المطلوبية .